حوار شامل لوزير الصحة مع جريدة الحياة الجديدة

الصحة العالمية: قطاع الصحة في فلسطين شهد تطوراً ملحوظاً

وزير الصحة: حققنا تقدماً ملموساً في القطاع الصحي وافتتاحات لمراكز ضخمة خلال الأشهر القليلة المقبلة

رام الله- حوار: محمد العواودة

أكد وزير الصحة د. جواد عواد أن القطاع الصحي الحكومي في فلسطين شهد نهضة كبيرة خلال السنوات الماضية، حيث جرى تطوير الكادر البشري داخل الوزارة إضافة إلى ورشة البناء الكبرى في المباني والأجهزة داخل العيادات والمشافي.

وأضاف وزير الصحة في مقابلة خاصة مع الحياة الجديدة أنه سيتم افتتاح مركز علاج الإدمان في بيت لحم ومستشفى هوغو تشافيز للعيون في ترمسعيا خلال الأشهر القليلة القادمة، إضافة إلى البدء ببناء مراكز أخرى مثل المستشفى الهندي ببيت ساحور ومستشفى الرئيس محمود عباس الحكومي بحلحول، فيما بدأ العمل ببناء مستشفى دورا الحكومي، مشيرا إلى أن وزارة الصحة بدأت بتوظيف الأطباء وكوادر المهن الطبية المساندة للعمل في هذه المراكز التي يجري العمل على افتتاح بعضها والبدء ببناء جزء آخر.

وأشار د. عواد إلى أن قطاع الصحة يشهد دعماً كبيراً ومتواصلاً من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمدالله، حيث كانت الإنجازات التي شهدتها الوزارة نتاج لهذا الدعم الكبير.

منظمة الصحة العالمية: تطورات ملحوظة

مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين د. جيرالد روكنشواب: شهد النظام الصحي الفلسطيني خلال السنوات الخمس الأخيرة تطوراً ملحوظاً بالرغم من كافة التحديات التي يواجهها الفلسطينيون.

إن وزارة الصحة نجحت في تعزيز النظام الصحي في فلسطين خلال هذه الفترة، حيث باتت فلسطين تنافس العديد من الدول من حيث الإمكانيات والخبرات.


بعد 5 سنوات من تسلمك حقيبة وزارة الصحة، كيف تقيمون أداء الوزارة؟

نعم، فقد شهدت الخدمات الصحية في السنوات الأخيرة تقدماً وتطوراً على جميع المستويات على الرغم من كل المعيقات، فقد سعينا وبكل جهد لضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية آمنة ومستدامة ضمن الموارد المتوفرة والعدالة في إيصال هذه الخدمات لجميع المواطنين، والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة والمناطق النائية والمهمشة حيث تعتبر المؤشرات الصحية الأفضل على مستوى الإقليم وذلك بشهادة منظمة الصحة العالمية.

كذلك فقد تم العمل على رفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي من خلال تطوير برنامج التدريب والتعليم الصحي المبني على الاحتياجات المجتمعية واستغلال الكفاءات الموجودة بدلاً من الاعتماد على الكفاءات الاجنبية الخارجية وإعداد هيكلية جديدة تلائم رؤيا الوزارة لضمان تحسين الأداء والانتهاء من تسكين جميع الموظفين على المواقع الإشرافية في الهيكلية.

لقد سعينا خلال هذه الفترة لتوطين الخدمات الصحية، من خلال تطوير المستشفيات الحكومية، وإدخال أقسام جديدة إليها، بل وإنشاء وبناء مستشفيات جديدة، حيث تم الانتهاء من بناء مستشفى هوغو تشافيز لجراحة العيون في ترمسعيا، إضافة إلى البدء ببناء مستشفى دورا الحكومي، وقريباً مستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول.

لقد تم خلال هذه الفترة افتتاح أقسام جديدة في جميع المشافي الحكومية بالضفة الغربية، وإدخال أجهزة جديدة ومتطورة إلى هذه الأقسام، وفي نفس الوقت الذي نقوم بتحديث أقسامنا والأجهزة الطبية داخل المستشفيات فإننا نقوم بتدريب وتأهيل كوادرنا الطبية، أي أننا نعمل على الاستثمار في البناء المادي والكادر البشري داخل الوزارة، وقد قمنا بابتعاث العديد من الأطباء والكوادر الطبية إلى خارج فلسطين للتخصص في مجالات عديدة مثل الأورام والسرطان.

أبرز القرارت التي تم اتخاذها منذ عام 2013:

·  إعفاء مرضى الدم (الثلاسيميا والهيموفيليا) من كافة الرسوم المالية المترتبة على تلقيهم الخدمة الطبية والصحية في مرافق الوزارة.

·  إعفاء النساء المعنفات من رسوم التقارير الطبية

·  قرار بإنشاء وحدة لزراعة القوقعة في مجمع فلسطين الكبي، وتشكيل لجنة طبية لمتابعة كافة الحالات المرضية.

ما الجديد على صعيد المستشفيات الحكومية خلال السنوات الخمس الماضية؟

منذ استلامي حقيبة وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية الخامسة عشرة في حزيران عام 2013، ثم الحكومة السادسة عشرة والسابعة عشرة، سعيت وبتظافر جهود جميع الكوادر العاملة في الوزارة إلى تطوير المراكز الصحية بشكل متوازٍ، أي أن التطوير كان يشمل الرعاية الصحية الأولية والثانوية على حد سواء.

منذ عام 2013 شهدت المشافي الحكومية تطورات نوعية على صعيد الكوادر والأداء وإنشاء مستشفيات جديدة، إضافة إلى التوسعات والأقسام والأجهزة التي تم إدخالها للمستشفيات والتي يبلغ عددها في الضفة الغربية لوحدها 14 مستشفى حكومياً.

يبلغ عدد المستشفيات الحكومية العاملة في فلسطين 27 مستشفى منها 14 في الضفة الغربية، و13 في قطاع غزة.

إن من أهم الانجازات التي نفتخر بها على صعيد المستشفيات الحكومية هو إدخال نظام المعلومات الصحية المحوسب (HIS) في 12 مستشفى، وهو عبارة عن برنامج محوسب يهدف إلى إنشاء ملف طبي إلكتروني موحد للمريض، حيث يتم الدخول إلى هذا الملف من أي مستشفى يتواجد به المريض ضمن صلاحيات محددة، وقد أدى هذا النظام إلى تحسين وتطوير التوثيق للسلجلات الطبية، أي أنه تم الاستغناء عن استخدام الورقة والقلم والاستعاضة عن ذلك بهذا البرنامج الإلكتروني.

ومن بين الإنجازات أيضاً افتتاح وتشغيل مستشفى طوباس التركي الحكومي عام 2013، بسعة 70 سريراً، وإدخال خدمة تفتيت الحصى للمستشفى بنسبة نجاح عالية، وإدخال خدمة عمليات المسالك البولية لإزالة سرطان المثانة باستخدام المنظار، وافتتاح قسم العناية المركزة وقسم العلاج الطبيعي، والمكتبة الإلكترونية، وإنشاء قسم بنك الدم، وقسم الحضانة.

وفي مستشفى جنين الحكومي فقد تم تجهيز مختبر جديد وافتتاح الطابق الثاني في المستشفى والذي يضم أقسام الباطني والعيادات الخارجية وتزويد المستشفى بجهاز الرنين المغناطيسي، وافتتاح قسم المناظير، وإضافة جهاز منظار الرئتين، وترميم المختبر وبناء مطبخ وقاعة طعام بتكلفة حوالي 500 ألف دولار، والعمل جارٍ لاستحداث وبناء قسم القسطرة وجراحة القلب بقرار من رئيس الوزراء د. رامي الحمدالله، حيث رصدت 3 ملايين دولار لهذا المشروع، إضافة إلى زيادة عدد ماكينات غسيل الكلى إلى 20 ماكينة.

وفي مستشفى طولكرم الحكومي جرى افتتاح طابق ثالث وإضافة خدمات جديدة مثل التصوير الطبقي وافتتاح قسم الثلاسيميا والأورام والحضانة وانشاء قسم للعزل، وترميم العديد من الأقسام وتزويد المستشفى بجهاز تصوير طبقي حديث، فيما يجري العمل على بناء طابق رابع للمستشفى، وتطوير قسم الأشعة، وتجهيز المختبر وبنك الدم بأحدث الأجهزة.

وشهد المستشفى الوطني في نابلس العديد من الإنجازات من أهمها افتتاح قسم الطوارئ الجديد، وقسم عناية القلب، والانتهاء من عمل المخططات وجداول الكميات لإعادة ترميم المستشفى بتكلفة بلغت نحو 4 ملايين دولار، بتمويل من الحكومة التركية.

أما مستشفى رفيديا فقد شهد تطورا على صعيد نوعية الخدمة المقدمة بالإضافة إلى زيادة في عدد الأسرة، وإجراء عدد من التوسعات وإعادة التأهيل لكثير من الأقسام، حيث تم ترميم قسم ما بعد الولادة وغرف عمليات الولادة وتم الانتهاء من بناء وتشطيب قسم الطوارئ الجديد للمستشفى، وبناء قسم بنك دم مركزي للمستشفى، وترميم العيادات الخارجية، فيما يجري العمل على بناء طابق جديد ليحتوي قسم قسطرة وجراحة القلب.

وفي قلقيلية، فقد شهد المستشفى الحكومي هناك إضافة وحدة العناية المكثفة وإنشاء مستودع أدوية وبناء طابق جديد، وإدخال جهاز تصوير طبقي، وإنشاء قسم علاج طبيعي، وإنشاء مكتبة وغرفة ألعاب للأطفال المرضى، إضافة إلى قاعة محاضرات للطواقم الطبية بالمستشفى، أما مستشفى الشهيد ياسر عرفات في سلفيت فقد شهد أيضا افتتاح وحدة عناية مكثفة وترميم أقسامه، إضافة إلى أنني قمت باعتماد مركز لإجراء عمليات السمنة المفرطة في المستشفى لمنطقة الشمال، إضافة إلى البدء بتوسعة المستشفى ببناء 6000 متر إضافي بتكلفة حوالي 10 مليون دولار من الصندوق الإنمائي العربي الكويتي، وإضافة قسم علاج طبيعي، وعيادة ثلاسيميا، وتسعة قسم الكلية وإضافة ماكينات غسيل كلى جديدة.

وشهد مجمع فلسطين الطبي برام الله إنشاء قسم العناية المكثفة للأطفال، إضافة إلى قسم الطوارئ الجديد وإضافة 6 غرف عمليات جديدة، وترميم غرفتين، وبناء قسم خاص لغسيل الكلى، إضافة إلى افتتاح الرئيس محمود عباس قسم الرنين المغناطيسي، وافتتاح قسم القسطرة وقسم الباطني وقسم العظام، وتشغيل قسم جراحة قلب الأطفال.

كذلك فقد أدخلت وحدة العناية المكثفة إلى مستشفى أريحا الحكومي، فيما تم اعتماد المستشفى كمركز تدريب على الجراحة التنظيرية في المستشفى بهدف تدريب الأطباء من مختلف المستشفيات على محاكاة الجراحة التنظيرية، إدخال جهاز التصوير الطبقي المحوري، وتركيب مصعد للمستشفى، وتزويد المستشفى بأجهزة طبية حديثة، وإدخال خدمة جراحة مناظير الجيوب الأنفية، حيث يتميز هذا المستشفى بهذه الخدمة الجديدة، فيما شهد مستشفى بيت جالا الحكومي افتتاح قسم الأورام والعناية اليومية والكلية والتنظير، وتوسعة وترميم قسم الطوارئ وبنك الدم وإعادة تأهيل العديد من الأقسام، وافتتاح عيادة عيون وعيادة أمراض قلب وجراحة الأوعية الدموية وإدخال جهاز تصوير تلفزيوني خاص بتصوير الأوعية الدموية.

لقد شهد مستشفى الخليل الحكومي أيضاً العديد من الإنجازات، حيث تم إدخال جهاز رنين مغناطيسي وجهاز التصوير الطبقي للمستشفى وافتتاح 7 غرف علميات جديدة، وافتتاح المختبر الجديد وقسم القسطرة وجراحة القلب، إضافة إلى بدء العمل في إنشاء قسم قسطرة وجراحة القلب، وبناء طابق لتوسعة قسم غسيل الكلى، وانشاء وتجهيز وافتتاح قسم الحروق وفق أحدث المواصفات، فيما شهد مستشفى يطا الحكومي توسيع قسم غسيل الكلى ورفده بأجهزة جديدة، وافتتاح قسم الجراحة والعمليات وقسم الحضانة، وحالياً هناك مشروع بناء قسم الأشعة والمختبر والمستودع، وذلك ضمن خطة توسعة المستشفى، إضافة إلى افتتاح قسم للعلاج الطبيعي، وإدخال خدمات جديدة مثل زراعة الركبة، وتوفير محطة أكسجين جديدة.

إن من بين أهم الإنجازات التي شهدتها الوزارة هو ضم مستشفى محمد علي المحتسب وذلك بقرار من رئيس الوزراء د. رامي الحمدالله عام 2015، وتأتي أهمية هذا المستشفى كونه يقع في المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، حيث لا يبعد هذا المستشفى سوى 300 متر هوائي عن الحرم الإبراهيمي الشريف، وقد جرى تشغيله ورفده بأكثر من 160 كادراً بين طبيب وممرض وفني ومهني.

وقد لاقى افتتاح هذا المستشفى ارتياحاً لدى المواطنين في المنطقة الجنوبية، بحيث وفر عليهم الجهد والوقت للوصول إلى المراكز الصحية الأخرى.

ما دور وزارة الصحة في تعزيز صمود أهلنا في العاصمة (القدس)؟

إن مدينة القدس وأهلها تتربع في أعلى سلم أولويات الحكومة الفلسطينية، حيث تعمل وزارة الصحة ووفق تعليمات القيادة على تعزيز صمود المدينة المقدسة وأهلها، وقد عملنا خلال السنوات الخمس الماضية على افتتاح عيادة أمومة وطفولة في بيت عنان، وتشغيل مركز طوارئ بيرنبالا، وافتتاح عيادة الجديرة واستلام وتشغيل مبنى جديد لعيادة الشيخ سعد.

إضافة إلى ذلك، فإننا ندعم ونساند مستشفيات القدس، نوليها الأهمية والأولوية في تحويل المرضى لتلقي العلاج، وإننا في وزارة الصحة نعتبر مستشفيات القدس جزءاً من شبكة المستشفيات الحكومية.

بخصوص الرعاية الصحية الأولية، كيف عملت وزارة الصحة لتطوير هذا القطاع خلال السنوات الماضية؟

لقد حظيت الرعاية الصحية الأولية باهتمام كبير، ودليل ذلك أن عدد المراكز الصحية في الضفة الغربية ارتفع من 175 مركزاً صحياً عام 1994 إلى 417 مركزا حالياً، فيما عملنا على تطوير الخدمات في عيادات الصحة والتوسع فيها لتصل إلى المناطق النائية والمهمشة، حيث حققت الوزارة تقدماً ملحوظاً في كافة مجالات الرعاية الصحة، ومثال ذلك إدخال طعم "روتا فايروس"، ضمن البرنامج الوطني للتطعيم.

إن من بين الأمور التي نفخر بها في وزارة الصحة هو مراكز الطوارئ والولادة الآمنة التي جرى إنشاؤها وتشغيلها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية كمراكز الطوارئ والولادة الآمنة في الظاهرية وبلدة الشيوخ وسعير وبيت أولا، ومركز طوارئ بير نبالا شمال شرق العاصمة (القدس)، والذي يعمل على مدار الساعة، ومركز طوارئ عين البيضا في الأغور، ومركز عنبتا الذي يعمل حتى الساعة العاشرة ليلاً، إضافة إلى افتتاح المبنى الجديد لمديرية صحة أريحا، واستحداث مديرية صحة شمال الخليل ومديرية صحة يطا، كذلك افتتاح العديد من العيادات في مختلف محافظات الضفة الغربية، وتسليم موقع مديرية صحة طولكرم لشركة المقاولات للبدء ببنائها.

إلى أين وصل العمل في مركز خالد الحسن للسرطان؟

العمل والحفريات بدأت منذ أكثر من شهر ونصف لبناء مركز خالد الحسن للسرطان وزراعة النخاع، هناك اهتماما كبيرا من الرئيس محمود عباس بهذا المركز، والذي سيؤدي إلى نقلة نوعية في القطاع الصحي الفلسطيني.

إن مركز خالد الحسن للسرطان سيكون المشروع الأكبر بالنسبة لقطاع الصحة في فلسطين، حيث ستزيد كلفته عن 350 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتم افتتاح هذا المركز في غضون السنوات الـ3 القادمة، حيث سيبدأ المريض الفلسطيني بتلقي العلاج داخل هذا المركز، لتجنب المعاناة التي يعانيها خلال الدخول الى داخل الخط الاخضر لتلقي العلاج، إضافة إلى التخفيف من فاتورة التحويلات الطبية إلى الخارج، وقد قمنا بإرسال وابتعاث العديد من الأطباء للاختصاص في مجالات طب وعلاج السرطان، كذلك بدأنا بتجهيز الطواقم المساعدة من تمريض ومهنيين لهذا المركز الضخم.

إلى أين وصل العمل في مركز علاج الإدمان ببيت لحم؟

استلمت وزارة الصحة بناء المركز بعد تجهيزه، فيما يتم العمل على الانتهاء من توريد بعض التجهيزات الضرورية، وفي غضون الشهور الثلاثة المقبلة سيبدأ العمل فيه.

لقد بدأنا بتوظيف الكوادر الفنية والإدارية في هذا المركز والذي كانت تكلفته 6 مليون يورو. إن مركز علاج الإدمان في بيت لحم كان مشروعا حيوياً، حيث سيقضي مرضى مدمني المخدرات فترة العلاج والتأهيل داخل المركز.

إلى أين وصل العمل في مستشفى العيون ومستشفيي دورا وحلحول الحكوميين؟

العمل جارٍ حالياً في بناء مستشفى دورا الحكومي، إضافة إلى أن البدء ببناء مستشفى الرئيس محمود عباس في حلحول سيتم قريباً، وهنا أؤكد أننا سنشرع قريباً ببناء المستشفى الهندي في بيت لحم بتكلفة 40 مليون دولار في منطقة عش الغراب، بتمويل من الهند، وسيكون مستشفى ضخما، ليشكل إضافة نوعية للقطاع الصحي.

أما بخصوص مستشفى العيون في ترمسعيا فمن المتوقع تشغيله في غضون الأشهر القليلة المقبلة، حيث أن العمل جارٍ على طرح عطاء الأجهزة للمستشفى وذلك بعد أن تم استكمال بنائه.

هذا المستشفى سيكون الوحيد في المنطقة، حيث لا يوجد مستشفى حكومي كامل متخصص للعيون في الدول المجاورة. هذا المستشفى سيحتوي على كفاءات من داخل وخارج الوطن للعمل على توطين هذه الخدمة، وتقديمها بأفضل وأجود الطرق للمواطن.

تسلمت قبل أسابيع جائزة الشخصية العربية الصحية 2018 .. ما سبب هذه الجائزة وما مدلولاتها؟

نعم، فقد تسلمت جائزة الشخصية العربية للوقاية من الأمراض لعام 2018، وذلك خلال الملتقى السنوي التاسع عشر لاتحاد المستشفيات العربية الذي عقد في العاصمة العمانية مسقط، بحضور أمين عام اتحاد المستشفيات العربية البروفيسور توفيق خوجة ووزير الصحة العماني د. أحمد السعيدي والعديد من وزراء الصحة العرب، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى وفود عربية ودولية.

هذه الجائزة هي ثمرة لجهود القيادة السياسية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الأستاذ الدكتور رامي الحمد الله، ودعمهم اللامحدود للقطاع الصحي الفلسطيني، إضافة إلى جهود جميع كوادر وزارة الصحة، والذين يواصلون الليل بالنهار لخدمة أبناء شعبنا ولتطوير الخدمات الصحية المقدمة لهم.

أما سبب هذه الجائزة فهو لأن اتحاد المستفيات العربية لمس حجم التطورات الحاصلة على الصعيد الصحي الفلسطيني، لذلك فقد قالت المديرة التنفيذية لاتحاد المستشفيات العربية إليس يمين بويز في رسالة وجهتها لي إن هذه الجائزة اعتراف وتكريم لجهود وزير الصحة وعمله وإدارته المميزة والقيادية في تعزيز الصحة في الوطن العربي.

قبل أيام وقعت مع وزير الصحة التركي اتفاقية تشغيل مستشفى الصداقة، ما هذا المستشفى وما أهميته؟

نعم، فقد وقعت مع وزير الصحة التركي د. أحمد دميرجان، اتفاقية لتسليم وتشغيل مشترك لمستشفى فلسطين - تركيا للصداقة في غزة، وذلك في مقر وزارة الصحة التركية في أنقره بتكلفة فاقت 75 مليون دولار، حيث قامت تركيا ببنائه وهو جاهز للعمل حاليا، ليصبح هذا المستشفى الرابع عشر في شبكة المشافي الحكومية بقطاع غزة والثامن والعشرين في الوطن.

وتنص الإتفاقية على البدء بتسلم وتشغيل مشترك لمستشفى فلسطين - تركيا للصداقة، إضافة الى تنفيذ برنامج تدريبي متخصص في تركيا لتدريب الأطباء الفلسطينيين سنويا. هذا التوقيع جاء بناء على الاتفاق الذي تم بين الرئيس التركي رجب طيب أردغان ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله أثناء زيارة رئيس الوزراء مؤخرا للجمهورية التركية، حيث قام بتكليفي لتوقيع الإتفاقية.

وهنا لا بد لنا من توجيه شكر عميق لتركيا رئيسا، وحكومة، وشعبا، على ما يقدمونه من دعم ومساندة لفلسطين سياسيا، وإقتصاديا، لاسيما دعمها المتواصل لوزارة الصحة، وإستضافتها لعدد من الجرحى الفلسطينيين وتقديم العلاج لهم.

هذا المستشفى سعته تصل الى 180 سريرا، حيث سيقدم خدماته الطبية لكافة المواطنين، وسيضم أقساما تشمل التخصصات الطبية الرئيسية، إضافة إلى أنه سيعمل كمستشفى تعليمي لتدريب طلبة كليات الطب والمهن الطبية والصحية المساندة.

بلغت تكلفة المشاريع التي تندرج ضمن مذكرات التفاهم الموقعة مع حكومات ومؤسسات دولية حوالي مليار و370 مليون شيقل منذ عام 2013 وحتى نهاية عام 2017.

لوحظ في السنوات الأخيرة اهتمام الوزارة بملف الوفود الطبية القادمة لفلسطين، لو تحدثنا عن هذا الجانب خلال فترة تسلمك حقيبة وزارة الصحة.

موضوع الوفود الطبية الدولية وضعناه من أهم الملفات في القطاع الصحي الفلسطيني، فنحن من خلال هذه الوفود نُكسب أطبائنا وكوادرنا الطبية خبرات إضافية وهم داخل المشافي الحكومية، إضافة إلى تقليص قوائم الانتظار، فمثلاً على مدار السنوات الخمس الماضية، ساهمت الفرق الطبية الدولية الزائرة بعمل فحص و معاينة أكثر من 25 ألف مريض فلسطيني، و تم اجراء اكثر من 12 الف عملية جراحية، و 80% من تلك التدخلات تمت من قبل فرق طبية عبر جمعية إغاثة اطفال فلسطين.

وخلال عام 2017 تم فحص أكثر من 6500 مريض و إجراء حوالي 2500 عملية جراحية من قبل الفرق الطبية الدولية في مشافي وزارة الصحة.

لقد استقبلت وزارة الصحة في مشافيها في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال العام الماضي، وفقا لتقرير وحدة التعاون الدولي، ما يزيد عن 160 فريقا طبيا في تخصصات طبية مختلفة، عبر مؤسسات دولية شريكة ومن مختلف دول العالم، ومن أهم المؤسسات الشريكة التي ترفد الوزارة هي جمعية إغاثة أطفال فلسطين، حيث قدم من خلالها 147 فريقا طبيا، ومؤسسة النداء الفلسطيني الموحد حيث قامت بإيفاد 8 فرق طبية، وتجمع أطباء فلسطين في أوروبا، الهلال الأحمر القطري ومؤسسة العون البريطانية وجمعية عيبال في الأردن، و اتحاد ابناء رام الله في الولايات المتحدة الامريكية. هذا واستقبلت مشافي الضفة الغربية اكثر من90 فريقا طبيا من بين مجموع الفرق الزائرة.


شارك معانا

الرجاء الانتظار ...