وزارة الصحة: هدم "الخان الأحمر" سيهدد الصحة العامة لسكان التجمع

رام الله- أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتجمع الخان الأحمر شرقي مدينة القدس سيهدد الصحة العامة لسكان التجمع.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي أن الحق في الصحة لا يعني فقط تقديم الدواء والخدمات الصحية، بل إن هذا الحق يشمل توفير السكن والمياه والمأكل بشكل آمن.

وأشارت الوزارة إلى أن عملية هدم تجمع الخان الأحمر الذي تقطنه 35 عائلة فلسطينية بدوية، بما فيه هدم المدرسة الوحيدة في التجمع، وترحيل سكانه بالقوة ستؤثر سلباً على الوضع النفسي والصحي للأمهات، خصوصاً المرضعات والحوامل منهن، حيث يحتجن لعناية خاصة، وهو أمر لن يتحقق بهدم أماكن سكنهن، إضافة إلى تاثير هذا التشريد على الأطفال، حيث أثبتت دراسات عديدة أجريت في فلسطين أن آثار هدم البيوت لا تقتصر على الاضرار المادية فقط ، بل تتعداه الى أضرار نفسية وإجتماعية خطيرة، فورية وبعيدة الامد ، على الاطفال والنساء، حيث سيشعر الطفل بفقدان الأمن والأمان وبالاستهداف الشخصي والملاحقة الشخصية له ولذويه، ولا يستطيع احد توفير الحماية والامن له.

وأوضحت الوزارة أنه وبالإضافة إلى التأثيرات الكارثية التي تم ذكرها فإن السكان هناك سيفقدون عملهم، وبالتالي ستزيد معدلات الفقر لديهم، ما سيؤثر سلباً على جودة الغذاء وعلى صحتهم في المحصلة.

وأوضحت وزارة الصحة أن عدم توفر المياه واحتمالية تلوثها في المناطق التي سيتشردون إليها ستهدد صحة الأطفال والأمهات بالدرجة الأولى، إضافة إلى أنهم سيحرمون من الخدمات الصحية المقدمة لهم من خلال العيادات المتنقلة، وذلك إلى حين تثبيتهم في مكان آخر جديد.

وشددت الوزارة على أن القانون الدولي يحظر الترحيل القسري الفردي أو الجماعي لسكان أراضٍ محتلة محميين، بصرف النظر عن الدوافع، حيث يشكل هذا الترحيل انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة ما يشكل جريمة حرب قد تؤدي إلى تحميل المسؤولين المشاركين فيها مسؤولية جنائية.

وناشدت وزارة الصحة المجتمع الدولي والؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل العاجل والفوري لمنع تنفيذ قرار ما يسمى محكمة العدل العليا الإسرائيلي القاضي بالموافقة على هدم سلطات الاحتلال للتجمع البدوي.


شارك معانا

الرجاء الانتظار ...